النووي

63

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

السَّادِسَةَ عَشْرَةَ : الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَرْكُ التَّنْشِيفِ . وَالثَّانِي : لَا يُسْتَحَبُّ ، وَلَا يُكْرَهُ . وَالثَّالِثُ : يُكْرَهُ التَّنْشِيفُ ، وَيُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ . وَالرَّابِعُ : يُكْرَهُ فِي الصَّيْفِ دُونَ الشِّتَاءِ . وَالْخَامِسُ : يُسْتَحَبُّ . السَّابِعَةَ عَشْرَةَ : أَنْ لَا يَنْفُضَ يَدَهُ وَالنَّفْضُ : مَكْرُوهٌ . قُلْتُ : فِي النَّفْضِ أَوْجُهٌ . الْأَرْجَحُ : أَنَّهُ مُبَاحٌ ، تَرْكُهُ وَفِعْلُهُ سَوَاءٌ . وَالثَّانِي : مَكْرُوهٌ . وَالثَّالِثُ : تَرْكُهُ أَوْلَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ : فِي مَنْدُوبَاتٍ أُخَرَ ، مِنْهَا : أَنْ يَقُولَ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُورًا ، وَأَنْ يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ ، وَأَنْ يَجْمَعَ فِي النِّيَّةِ بَيْنَ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ ، وَأَنْ يَتَعَهَّدَ الْمُوقَيْنِ بِالسَّبَّابَتَيْنِ ، وَيُحَرِّكَ الْخَاتَمَ ، وَيَتَعَهَّدَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاحْتِيَاطِ ، وَيَبْدَأُ فِي الْوَجْهِ بِأَعْلَاهُ ، وَفِي الرَّأْسِ بِمُقَدَّمِهِ ، وَفِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، إِنْ صَبَّهُ عَلَى نَفْسِهِ . وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، بَدَأَ بِالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ . وَأَنْ لَا يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ ، وَأَنْ لَا يُسْرِفَ ، وَلَا يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَلَا يَتَكَلَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ ، وَلَا يَلْطُمُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، وَلَا يَتَوَضَّأَ فِي مَوْضِعٍ يُرْجِعُ إِلَيْهِ رَشَاشَ الْمَاءِ ، وَأَنْ يُمِرَّ يَدَهُ عَلَى الْأَعْضَاءِ ، وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْفَرَاغِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ مُعْظَمَ هَذِهِ السُّنَنِ يَجِيءُ مِثْلُهَا فِي الْغُسْلِ ، وَفِي التَّسْمِيَةِ وَجْهٌ : أَنَّهَا لَا تُسْتَحَبُّ فِي الْغُسْلِ .